الشيخ المحمودي
78
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ثم لا تكلن جنودك إلى مغنم وزعته بينهم ( 62 ) بل أحدث لهم مع كل مغنم بدلا مما سواه مما أفاء الله عليهم تستنصر بهم ويكون داعية لهم إلى العودة لنصر الله ولدينه . واخصص أهل النجدة في أملهم إلى منتهى غاية آمالك من النصيحة بالبذل ( 63 ) وحسن الثناء عليهم ، ولطيف التعهد لهم رجلا رجلا و [ تعديد ] ما أبلى ( ذوو البلاء
--> ( 62 ) أي لا توكل أرزاق جنودك وما تعيشون به إلى ما وزعت وقسمت بينهم من المغانم السالفة ، بل كلما تجددت المغانم فأدر عليهم الأرزاق وجدد لهم القسمة ، وأعطهم نصيبا منها حتى يكونوا عازمين على نصرك ، ويكون داعيا لهم الطلوع إلى العودة إلى الحرب وانتصار الدين . وفى دعائم الاسلام : ( ولا تكل جنودك إلى غنائمهم خاصة ، أحدث لهم عند كل مغنم عطية من عندك تستضريهم بها ( كذا ) وتكون داعية لهم إلى مثلها ، ولا حول ولا قوة الا بالله ) . ( 63 ) النجدة : البأس والشجاعة . و ( بالبذل ) متعلق ب ( أخصص ) . وفى الدعائم : ( وأخصص أهل الشجاعة والنجدة بكل عارفة ، وامدد لهم أعينهم إلى صور عميقات ما عندهم بالبذل ( كذا ) في حسن الثناء وكثرة المسألة عنهم رجلا رجلا ، وما أبلى في كل مشهد ، واظهار ذلك منك عنه ، فان ذلك يهز الشجاع ، ويحرض غيره ) .